نداء لكافة المنظمات الإنسانية

من المركز الأحوازي للدفاع عن حقوق الإنسان

 

في ظل نظام غير انساني إيراني لم يتوقف قمعه يوما واحدا، ولم يستمع مرة واحدة لنداءات العالم لمراعاة حقوق الإنسان، ولم يتراجع يوما عن حكم جائر يصدره بحق بريء، اصبح الأحوازيين هم اكبر ضحايا هذا الحكم الذي لم يترك وسيلة ولم يستخدمها لقمعهم وتجويعهم وإفقارهم وحرمانهم من كافة حقوقهم الإنسانية، الإقتصادية منها والسياسة والإجتماعية وحتى حقهم في تسمية اطفالهم.

واستمرارا لسياسة القبضة الحديدية التي يتخذها النظام بحق الأحوازيين واصراره على ارضاخهم لعنصريته وقبول احتلاله لهم، مستمر النظام بإعداماته الأسبوعية للأحوازيين لسبب أو بدون سبب، في الشوارع العامة وعلى الجسور وفي السجون المظلمة والمعتقلات غير الإنسانية، مستمر النظام باغتيالاته وإعداماته دون توقف، وآخر ما قام به هو اعدام خمسة احوازيين يوم السبت 7.8.2010، على خلفية تهم مبيته مسبقا دون مثولهم لمحكمة شرعية تطبق القوانين والشرعية الدولية ومراعاة لحقوق الإنسان ودون محامين محايدين ومستقلين، وهؤلاء الأبرياء الذين اعدموا هم يشكلون آخر دفعة من عدة دفعات من الإعدامات الجماعية في الأحواز خلال هذا العام مثل الأعوام الماضية، وبتهم مبيته ومصطنعة ودون محاكمات عادلة.  

وتم اعدام الأحوازيين الخمسة دون الإعلام عن أسمائهم غير حروف اشاره جاءت على النحو التالي: «م.م » ، «م.ج» ، «ي.س» ،‌ «س. الف» و «ع.ر»، على غير عادة النظام وذلك تفاديا لردة فعل الأحوازيين ولمنع تعرف الناس على المعدومين من بين الآلاف من السجناء ، ولو لم يعرف النظام حتمية تسرب اخبار الإعدامات من السجون للخارج لما اعلن عن الإعدامات اصلا، وذلك بسبب كثرة الإعدامات التي تتم اسبوعيا في سجون الأحواز وفي الميادين العامة لمدن الأحواز.

ويناشد المركز الأحوازي للدفاع عن حقوق الإنسان، يناشد كافة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحقوق الشعوب التي تناضل من اجل حقوقها وحقوق الأقليات التي  تحتاج لمواقف حاسمة وحازمة من المنظمات الدولية بعيدا عن الترديد في التنديد والدبلوماسية والتعاملات السياسية، يناشدها باتخاذ مواقف قوية باستخدام كافة آلياتها وعلاقاتها لإيقاف حمام الدم الذي يجري في الأحواز.

ويطالب المركز الأحوازي للدفاع عن حقوق الإنسان خصوصا، يطالب منظمات حقوق الإنسان الفارسية الإيرانية التي لم تقوم بواجبها الذي تأسست من اجله، وهي تشاطر النظام عنصريته ومتخذة السكوت المفضوح أمام جرائمه بحق الأحوازيين ولم نرى لهم تنديدا واحدا يوما لما يقوم بها النظام من جرائم إغتيالات واعدامات وإفقار و تجويع وحرمان وتبديد للثروة المائية والغذائية والزراعية الأحوازية من اجل تجويعهم.

وبالإسم، يطالب المركز منظمة حقوق الإنسان الدولية التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، مع جزيل شكرنا لمسانداتهم لقضية الشعوب في ايران ويطالب المركز منظمة هيومن رايتس واج التي هي الأخرى تتعامل مع القضية الأحوازية بنظرة متأثرة جدا من الرؤية الفارسية الإيرانية، يطالب المركز هذه المؤسسات المؤثرة، ان تقوم بواجبها تجاه الأحوازيين بشكله المطلوب وان لا تبقى تتعامل مع قضية الأحواز وقضايا الشعوب غير الفارسية الأخرى في ايران على انها مشكلة ايرانية داخلية، بل هي مشكلة حقوق قومية و وطنية من الضروري التعامل معها مثل ما كان يتم التعامل مع قضايا الإستعمار في افريقيا الجنوبية و روديسيا وزيمبابوي وغيرها ايام  حكم البيض هناك.

 

المركز الأحوازي للدفاع عن حقوق الإنسان

09.08.2010

 

Copyright & Copy Ahwazi Centre for Human Rights Defence "ACHRD" since © 2002. All rights are reserved.