المركز الأحوازي للدفاع عن حقوق الإنسان

رسالة مفتوحة لإجتماع سويسرا بين ايران و5+1

 يحتفل العالم في العاشر من شهر ديسمبر كل عام بالذكرى السنوية لمنشور حقوق الإنسان والذي اعتمد ونشر تطبيقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 217 الف (د-3) في العاشر من ديسمبر عام 1948 واحتوى هذا القرار على ديباجة وثلاثين مادة نصت على الحقوق الطبيعية للإنسان. في هذه السنة جاءت هذه المناسبة في وقت يجتمع فيه ممثلي المجتمع الدولي مع ايران حول تحركاتها النووية محاولة ايقاف ايران  تخصيب اليورانيوم في ايران بسبب انها دولة مارقة ولا يمكن قبول حصلوها على السلاح النووي، وهذا صحيح ويؤيده العالم بأسره، لكن مع ضرورة هذا التحرك وهذه المحاولات لصالح الإنسانية، يحق لنا ان نطالب هذه الدول الجالسة على طاولة المفاوضات مع ايران، نسئلها، و متى تجلسون مع ايران للدفاع عن حقوق الإنسان؟ ومتى تجلسون معهم وتصدرون قرارات ضد ايران لإيقاف القمع والقتل والسجن والتعذيب؟ ومتى تجتمعون مع ايران وتصدرون قرارات للدفاع عن الشعوب وعن المذاهب وعن المرأة وعن الأحرار المعذبين جميعا في ايران؟ ونذكركم بهذه المناسبة العالمية العظيمة بالقوانين التي وقعتم عليها للحفاظ على كرامة الإنسان وحقوقه:

يقول الإعلاني العالمي: ان الناس جميعا يولدون احرارا ومتساوين في الحقوق والكرامة ولكل إنسان الحق في التمتع بكل حقوقه وبكل الحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي السياسي وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي حالة اخرى، وفضلا عن ذلك لا يجاز التمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلا أو موضوعا تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أم خاضعا لأي قيد آخر على سيادته ولكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه.

وهذا القرار أصبح قانونا مطبقا دوليا أضيف للقوانين الوطنية لمعظم بلدان العالم ولدساتيرها ومن هذه الدول هي التي تجلس اليوم مع ايران للبحث في نشاطه النووي، دون ان يسئل احد هل طبقت إيران مواد هذا الإعلان الملزم و الموقعة عليه ايران؟ وهل طبقت جزءا يسيرا من مواده؟!

و ورد في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: ولما كانت شعوب الأمم المتحدة قد أعادت تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الإنسان وقدره، وبتساوي الرجال والنساء في الحقوق، وحزمت أمرها على النهوض بالتقدم الاجتماعي وبتحسين مستويات الحياة في جو أوسع من الحرية، ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالعمل، وبالوفاء بهذا التعهد، فإن الجمعية العامة تنشر على هذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بوصفه المثل الأعلى المشترك الذي ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم. إذا، هل عملت ايران بأي من هذه المواد؟ ولماذا كل هذه المماشاة مع الجرائم التي ترتكب في ايران ضد شعبنا الأحوازي في وطنه وعلى ترابه؟ شعبنا الذي تنهب ثرواته والبطالة فيه 45%، شعبنا الذي تنهب ثرواته والأمية وخصوصا في تعلم اللغة العربية فيه تتجاوز كل الحدود؟ تنهب ثرواته المائية وهي الأكثر في الشرق الأوسط ولا يحصل على مياه عذبة للشرب؟ ولا يحصل على مياه للري ولإصلاح اراضيه واستغلالها؟

و نقر جميعا ان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعتبر انجازا انسانياً عظيماً ونقطة تحول أساسية لمراعات الحقوق الأساسية للأفراد والتجمعات والشعوب وأصبح قاعدة للتضامن والتعاون بين الشعوب والأفراد وبين الدول ونقطة ايجابية لتلاقي الحضارات والثقافات والمعتقدات وقاعدة قانونية عامة، تعتبر مصدرا رئيسيا لكل القوانين التي تفرعت عن هذا الإعلان في العلاقات الدولية والإقليمية حول حقوق الإنسان وشملت هذه القوانين حقوق الطفل وحقوق المرأة والقضاء على التمييز القضائي، لكن يا ترى هذا الإعلان نشر من اجل ان يبقى حبر على ورق؟ ونشر من اجل ان تقتل الشعوب في ظله؟ ام انه جاء حتى يطبق وهو ضامنا لمعظم الحقوق التي ناضل من اجلها الإنسان وضحت من اجلها الشعوب في كل القارات وعبر قرون من الزمان، وهو اصبح اليوم فريضة و واجب المراعاة كمعيار اساسي لتساوي الحقوق بين الناس والشعوب المختلفة بكل اعراقها والوانها ولغاتها واجناسها، واصبح اليوم جزء من ممارساتنا اليومية التي لا يمكن للناس تجاوزها ولا حتى يمكن العيش بكرامة بدونها واصبح هذا القانون هو الأساس للسلم وللحرية وللعدالة، إذا لماذا كل هذا الضجيج حول النووي الإيراني وكل هذه القرارات والحصار بسبب ذلك ولم يعاقب احد من قتلوا وعذبوا وظلموا وقمعوا وسجنوا وشردوا وعاثوا في الأرض فسادا وظلما وجريمة و وزعوا الإدمان على حساب النظام حتى على الأطفال؟ .

حرية التعبير، حرية الفكر، حرية الأديان، حرية التنظيم، حرية النشر،الحق في الوطن، منع التعذيب، التأكيد على المساواة بين الأعراق والأجناس، منع الإنتهاك لحرمة الإنسان ولكرامته، منع التمييز العنصري والديني والطائفي، منع التنكيل بالإنسان، منع ارهاب الدولة، منع القمع ومنع تكميم الأفواه ومنع كبت الحريات والإعتقالات العشوائية والمحاكمات الخارجة عن القانون والإغتيالات السياسية ومنع قوانين الطوارئ، منع العنف، ومنع الإحتلالات، والتجاوزات على حقوق الشعوب وسلب حقها في تقرير مصيرها، عدم استعمال القوة والتعذيب للإعتراف، منع الإستبداد والدكتاتورية والظلم وعدم المساواة في الحقوق، هذه كلها وغيرها حقوق تدخل في إطار هذا القانون العالمي المهم، ونتسائل من هذه الحقوق طبقت في ايران؟ من الذي يتمكن ان يضغط على ايران لتطبيقها؟ إذا كان هذا واجب الشعوب والأفراد في ايران إذا لماذا لا تسند هذه الدول حركة الشعوب في ايران؟ لماذا تتركونهم فريسة لقوى الشر من الحرس والبسيج والأمن ليغتالوا من يريدون ويعذبوا من يحبون ويشردوا ويضايقوا ويعتقلوا بدون محاكمات ويحاكموا بدون محامين ويسجنون بدون ذنب ويفعلون ما لا يفعله إنسان بإنسان آخر؟ أين حديثكم عن حقوق الإنسان وأين ادعاءاتكم في الدفاع عن حقوق الإنسان؟ هل تطبيق حقوق الإنسان في ايران لا يخصكم؟ إذا لماذا تصدرون قوانين لم تطبق؟

المركز الأحوازي للدفاع عن حقوق الإنسان

05.12.2010

 

Copyright & Copy Ahwazi Centre for Human Rights Defence "ACHRD" since © 2002. All rights are reserved.